جعفر بن البرزنجي

633

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

في الكلام على البسملة . وفي رفع اليدين إلى جهة السماء إشارة إلى القبلة العليا وهو البيت المعمور ، وإلى جهة عرش من يناجيه . وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه تفاؤلا بحصول المراد . ( يا من تنزّه ) عما لا يليق بجلاله تعالى ( في ذاته ) فيه جواز إطلاق الذات عليه تعالى ، وهو الصحيح كما مر في أول الكتاب ( و ) جميع ( صفاته ) جمع صفة ( الأحديّة ) المنسوبة للأحد نسبة الموصوف لصفته ، والأحد كالواحد المنفرد في الذات والصفات والأفعال إلا أن الأحد أبلغ لدلالته على زيادة تأكيد في صفة الوحدانية . قاله العلامة ابن حجر في « التحفة » . تنبيه فرّقوا بين الواحد والأحد ، وأصله « وحد » : بأن « أحد » يختص بأولى العلم ، وبالنفي إلا إن أريد به الواحد ، والأول كما في الآية ، ووصفا باللّه دون واحد ، ووحدوا بأن نفيه نفى للماهية بخلاف نفى الواحد إذ لا ينفى الاثنين فأكثر ، وبأنه يستعمل للمؤنث أيضا نحو : لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ « 1 » والمفرد والجمع نحو : مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ « 2 » وبأن له جمعا من لفظه وهو : الأحدون والآحاد . وقال أبى عبيد بترادفهما ، ولكن الغالب استعمال أحد بعد النفي اختيار له . . انتهى بعبارته . قال الأزهري : الفرق بينهما أن الأحد بنى لنفى ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاء في أحد ، والواحد اسم بنى لمفتتح العدد ، تقول : ما جاء في واحد من الناس ، ولا تقول جاءني ، قالوا : أحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأحد منفرد بالمعنى . وقال غيره : الأحد الذي ليس بمنقسم ولا متحيز فهو اسم لمعنى الذات ، فيه

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 32 . ( 2 ) سورة الحاقة : 47 .